بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣
ولعيسى « وأوصاني بالصلاة [١] » ولعلي « سيماهم في وجوههم [٢] » وقال عيسى : « والزكاة مادمت حيا [٣] » ولم تكن الزكاة عليه واجبة ، ولعلي ٧ « إنما وليكم الله ورسوله [٤] » الآية ولم تكن الزكاة عليه واجبة. وقال عيسى : « ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [٥] » وعلي ناصره ووصيه وختنه وابن عمه وأخوه ، وتكلم الاموات مع عيسى وتكلم مع علي جماعة من الموتى ، وإن الله تعالى حفظه من اليهود ، قال : « وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم [٦] » وحفظ عليا على فراش الرسول [٧] من المشركين « ومن الناس من يشري نفسه [٨] » وقال لعيسى : « وأيدناه بروح القدس [٩] » وقال لمحمد وعلي : « وأيده بجنود لم تروها [١٠] » وعيسى ولد لستة أشهر وعلي ولده الحسين ٧ مثله ، وسلمته أمه إلى المعلم فقرأ التوراة عليه وقال علي : « لو ثنيت لي الوسادة » الخبر ، وأحيا الله الموت بدعاء عيسى والقلب الميت يحيا بذكر علي ٧ « أومن كان ميتا فأحييناه [١١] » وقال له المعلم : قل « أبجد » فقال : مامعناه؟ فزجره ، فقال عيسى : أنا أفسر لك تفسيره ، وعلي استكتب من بعض أهل الانبار [١٢] فوجده أكتب منه ، وكان عيسى ينبئ الصبيان بالمدخر في بيوتهم والصبيان يطالبون أمهاتهم به ، وعلي ٧ أخبر بالغيب كما تقدم ، وسلمته أمه مريم إلى صباغ فقال الصباغ : هذا للاحمر وهذا للاصفر وهذا للاسود ، فجعلها عيسى في حب ، فصرخ الصباغ ، فقال : لا بأس أخرج منه كما تريد ، فأخرج كما أراد ، فقال الصباغ : أنا لاأصلح أن تكون تلميذي! وعلي قد عجزت قريش عن أفعاله وأقواله ، وكان عيسى زاهدا فقيرا ، وسئل النبي ٩ : من أزهد الناس وأفقرهم؟ فقال : علي وصيي وابن عمي وأخي وحيدري وكراري و
(١ و ٣) سورة مريم : ٣١.
[٢] سورة الفتح : ٢٩.
[٤]سورة المائدة : ٥٥.
[٥] سورة الصف : ٦.
[٦]سورة النساء : ١٥٧.
[٧] في المصدر : في فراش رسول الله.
[٨]سورة البقرة : ٢٠٧.
[٩] سورة البقرة : ٨٧ و ٢٥٣.
[١٠]سورة التوبة : ٤٠.
[١١] سورة الانعام : ١٢٢.
[١٢]راجع المراصد ١ : ١٢٠.