بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٤
بالحصن من الحديد لمناعته ورزانته وحمايته للخلق ، وقد مر تفسيره.
١٦ ـ ير [١] : أحمد بن محمد وعبدالله بن عامر ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : فضل أمير المؤمنين ٧ : ما جاء به النبي (ص) علي ٧ أخذ به وما نهى عند انتهى عنه [٢] ، جرى له من الفضل ما جرى لمحمد ٩ ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله ، المتعقب عليه في شئ من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين ٧ باب الله الذي لايؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك وكذلك جرى لائمة الهدى [٣] واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها ، والحجة البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى. وقال ٧ : كان أمير المؤمنين ٧ كثيرا مايقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الاكبر وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد ٩ ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة الرب تبارك وتعالى وإن رسول الله يدعى فيكسى ويستنطق فينطق ، ثم أدعى فأكسى فأستنطق فأنطق على حد منطقه ، ولقد أعطيت خصالا ماسبقني إليها أحد قبلي ، علمت المنايا و البلايا والانساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ماسبقني ، ولم يعزب عني ما غاب عني أبشر بإذن الله [٤] وأؤدي عنه ، كل ذلك منا من الله مكنني فيه بعلمه [٥].
بيان : قوله : « ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله » أي فلي أيضا الفضل على جميعهم بضم المقدمة السابقة ، ويحتمل أن يكون المراد تفضيله ٧ على نفسه
[١]في بعض النسخ « سن » وهو وهم ولاتوجد الرواية فيه.
[٢]في الكافي : ماجاء عن أمير المؤمنين يوخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه.
[٣]في المصدر : وكذلك جرى الائمة على الهدى.
[٤]في المصدر : انشر باذن الله.
[٥]بصائر الدرجات : ٥٤. وتوجد الرواية في اصول الكافي ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ١٩٧.