بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١
٢٣ ـ قب : في حديث طويل عن علي بن محمد الصوفي أنه لقي إبليس وسأله فقال له : من أنت؟ فقال : أنا من ولد آدم ، فقال : لا إله إلا الله ، أنت من قوم يزعمون أنهم يحبون الله ويعصونه ويبغضون إبليس ويطيعونه! فقال : من أنت؟ فقال : أنا صاحب الميسم [١] ، والاسم الكبير ، والطبل العظيم ، وأنا قاتل هابيل ، وأنا الراكب مع نوح في الفلك أنا عاقر ناقة صالح ، أنا صاحب نار إبراهيم ، أنا مدبر قتل يحيى ، أنا ممكن قوم فرعون من النيل ، أنا مخيل السحر وقائده إلى موسى ، أنا صانع العجل لبني إسرائيل ، أنا صاحب منشار زكريا ، أنا السائر مع أبرهة إلى الكعبة بالفيل ، أنا المجمع لقتال محمد ٩ يوم أحد وحنين ، أنا ملقي الحسد يوم السقيفة في قلوب المنافقين ، أنا صاحب الهودج يوم البصرة والبعير ، أنا الواقف بين عسكر صفين [٢] ، أنا الشامت يوم كربلاء بالمؤمنين ، أنا إمام المنافقين ، أنا مهلك الاولين ، أنا مضل الآخرين ، أنا شيخ الناكثين ، أنا ركن القاسطين ، أنا ظل المارقين ، أنا أبومرة مخلوق من نار لامن طين ، أنا الذي غضب الله عليه رب العالمين [٣]! فقال الصوفي : بحق الله عليك إلا دللتني على عمل أتقرب به إلى الله وأستعين به على نوائب دهري ، فقال : اقنع من دنياك بالعفاف والكفاف ، واستعن على الآخرة بحب علي بن أبي طالب ٧ وبغض أعدائه ، فإني عبدت الله في سبع سماواته وعصيته في سبع أرضيه فلا وجدت ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا إلا وهو يتقرب بحبه ، قال : ثم غاب عن بصري ، فأتيت أبا جعفر ٧ فأخبرته بخبره فقال ٧ : آمن الملعون بلسانه وكفر بقلبه.
مناقب أبي إسحاق الطبري وإبانة الفلكي قال أبوحمزة الثمالي : كان رجل من بني تميم يقال له خيثمة ، فلما حكموا الحكمين خرج هاربا نحو الجزيرة ، فمر بواد مخيف يقال له : « ميافارقين » فهتف به من الوادي :
[١]الميسم : الحديدة او الالة التي يوسم بها.
[٢]في المصدر : أنا صاحب المواقف في عسكر صفين.
[٣]في المصدر : غضب عليه رب العالمين.