بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
الزمخشري في الفائق : إن رجلا من الجن أتاه في صورة شيخ فقال : إني كنت آمر بإفساد الطعام وقطع الارحام وإني تائب إلى الله ، فقال : بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم ، قالوا : المتوسم : المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم المتعرص للائمة بالفعل القبيح ، ويجوز أن يكون المتوسم المتفرس ، يقال : توسمت فيه الخير إذا تفرسته فيه ، ورأيت فيه وسمه أي أثره وعلامته ، والمتلوم المنتظر لقضاء اللؤمة ، وهي الحاجة ، أو المسرع المتهافت من قول الاصمعي : أسرع وأغذ وتلوم بمعنى [١].
٥ ـ سن : عبدالله بن الصلت ، عن أبي هدية ، عن أنس بن مالك أن رسول الله ٩ كان ذات يوم جالسا على باب الدار ومعه علي بن أبي طالب ٧ إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله ٩ ثم انصرف ، فقال رسول الله (ص) لعلي ٧ أتعرف الشيخ؟ فقال له علي ٧ : ما أعرفه ، فقال ٩ : هذا إبليس ، فقال علي ٧ لو علمت يا رسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت أمتك منه ، قال : فانصرف إبليس إلى علي ٧ فقال له : ظلمتني يا أبا الحسن أما سمعت الله عزوجل يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد [٢] » فوالله ما شركت أحدا أحبك في أمه [٣].
٦ ـ سن : علي بن حسان الواسطي رفع الحديث قال : أتت امرأة من الجن إلى رسول الله ٩ فآمنت به وحسن إسلامها ، فجعلت تجيئه في كل أسبوع ، فغابت عنه أربعين يوما ثم أتته ، فقال لها رسول الله ٩ : ما الذي أبطأ بك ياجنية فقالت : يا رسول الله أتيت البحر الذي هو محيط بالدنيا في أمر أردته ، فرأيت على شط ذلك البحر صخرة خضراء وعليها رجل جالس قد رفع يديه إلى السماء وهو يقول : اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ماغفرت
[١]الفائق ٣ : ١٦١.
[٢]سورة بني إسرائيل : ٦٤.
[٣]لم نجده في المصدر المطبوع.