بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠
إشارة إلى قوله تعالى : « فقد استمسك بالعروة الوثقى [١] » والعروة : مايتمسك به وكلمة التقوى إشارة إلى قوله تعالى : « وألزمهم كلمة التقوى [٢] » وقد مر بيانها قوله ٧ : « وأنا عين الله » أي شاهده على عباده من العين بمعنى الباصرة أو الجاسوس وقال الجزري : في حديث عمر : « أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم [٣] المسلمين ، فلطمه علي ٧ فاستعدى عليه [٤] ، فقال : ضربك بحق ، أصابته عين من عيون الله » أراد خاصة من خواص الله ووليا من أولياء الله [٥].
وشبه ٧ باللسان لان اللسان يعبر ويظهر ما يريد الرجل إظهاره ، وهو صلوات الله عليه يبين علومه تعالى وأسراره. واليد : النعمة والرحمة وهو مجاز شائع والمراد بالجنب إما الجانب والناحية وهو صلوات الله عليه الناحية التي أمر الله الخلق بالتوجه إليها ، أو هو كناية عن قربهم من جنابه تعالى وأن قربه تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم ، كما أن من أراد أن يقرب من الملك يجلس بجنبه ومن يجلس بجنبه فهو أقرب الخلق إليه وأعزهم إليه.
قال الكفعمي : قال الباقر [٦] ٧ : معناه أنه ليس شئ أقرب إلى الله تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيه ، فهو في القرب كالجنب ، وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله : « أن تقول نفس ياحسرتى على مافرطت في جنب الله [٧] » يعني في ولاية أوليائه. وقال الطبرسي في مجمعه : الجنب : القرب ، أي ياحسرتى على مافرطت في قرب الله وجواره ، وفلان في جنب فلان أي في قربه وجواره ، ومنه
[١]سورة البقرة : ٢٥٦.
[٢]سورة الفتح : ٢٦.
[٣]بضم الاول وفتح الثاني جمع الحرمة ، حرم الرجل وأهله.
[٤]في المصدر : فاستعدى عليه عمر.
[٥]النهاية ٣ : ١٤٥. وفيه : ووليا من أوليائه.
[٦]في المصدر : قال الصادق ٧.
[٧]سورة الزمر : ٥٦.