بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤
ادع لي بالمغفرة ، فقال رسول الله ٩ [١] : خاب سعيك يا شيخ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ قال لي : يا أبا الحسن أتعرفه؟ فقلت [٢] : لا ، قال : ذلك اللعين إبليس قال علي ٧ : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الارض ، وجلست على صدره ووضعت يدي في حلقه لاخنقه ، فقال لي : لاتفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، والله [٣] يا علي إني لاحبك جدا ، وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد زنا ، فضحكت وخليت سبيله [٤].
١٦ ـ ع : ابن سعيد الهاشمي ، عن فرات ، عن محمد بن علي بن معمر [٥] ، عن أحمد بن علي الرملي ، عن أحمد بن موسى ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن عمر بن منصور عن إسماعيل بن أبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه ، عن أبي هارون العبدي ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : كنا بمنى مع رسول الله ٩ إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع ، فقلنا : يا رسول الله ما أحسن صلاته! فقال ٩ : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي ٧ غير مكترث [٦] ، فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لاقتلنك إن شاء الله ، فقال لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي ، مالت تريد قتلي فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الاموال والاولاد ، وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه : « وشاركهم في الاموال والاولاد [٧] ».
[١]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : فقال النبي ٩.
[٢]في المصدر : قلت اللهم لا.
[٣]في المصدر : ووالله.
[٤]عيون الاخبار : ٢٢٩.
[٥]في النسخ « معتمر » لكنه سهو ، راجع جامع الرواة ٢ : ١٥٨.
[٦]اكترث للامر : بالى به ، يقال : هو لايكترث لهذا الامر أي لا يعبأ به ولا يباليه. [٧]علل الشرائع : ٥٨ و ٥٩. والاية في سورة بني إسرائيل : ٦٤.