بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢
بيان : المشان كغراب وكتاب من أطيب الرطب.
٤ ـ قب : جعفر بن محمد ، عن آبائه : قال : لما قبض رسول الله جاء آت يسمعون حسه ولايرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلف من كل هالك ، ودرك من كل مافات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المحروم من حرم الثواب ، والسلام.
فقال علي ٧ : تدرون من هذا؟ هذا الخضر ٧.
وروى محمد بن يحيى قال : بينا علي يطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بالاستار وهو يقول : « يامن لايشغله سمع عن سمع يا من لايغلطه السائلون يا من لايتبرم بإلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك [١] » فقال علي ٧ : ياعبدالله دعاؤك هذا؟ قال : وقد سمعته؟ قال : نعم ، قال : فادع به في دبر كل صلاة ، فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وقطرها وحصباء الارض [٢] وترابها لغفر لك أسرع من طرفة عين.
عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين : [٣] كان في مسجد الكوفة يوما ، فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض ، فجاء الحرس وشرطة الخميس ، فقال لهم أمير المؤمنين ٧ : ماتريدون؟ فقالوا : رأينا هذا الرجل أقبل إلينا فخشينا أن يغتالك ، فقال : كلا فانصرفوا [٤] رحمكم الله ، أتحفظوني من أهل الارض؟ فمن يحفظني من أهل السماء؟ ومكث الرجل عنده مليا يسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالا ولم تلبسك ، ولقد افتقرت إليك أمة محمد ٩ وما افتقرت إليها ، ولقد تقدمك قوم
[١]في المصدر : وحلاوة مغفرتك.
[٢]الحصباء : الحصى.
[٣]كذا في النسخ والمصدر. والظاهر : عن أبيه ، عن جده أن أمير المؤمنين ٧ اه.
[٤]في المصدر : كلا انصرفوا.