بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣
محمد وآله الافضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل ٧ عن الله بأن سدوا الابواب عن مسجد رسول الله ٩ قبل أن ينزل بكم العذاب ، فأول من بعث إليه رسول الله ٩ يأمره بسد الابواب [١] العباس بن عبدالمطلب ، فقال : سمعا وطاعة لله و لرسوله ، وكان الرسول معاذ بن جبل ، ثم مر العباس بفاطمة / فرآها قاعدة على بابها وقد أقعدت الحسن والحسين ٨ فقال لها : مابالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنها لبوءة بين يديها جراؤها تظن أن رسول الله ٩ يخرج عمه ويدخل ابن عمه! فمر بهم رسول الله ٩ فقال لها : مابالك قاعدة؟ فقالت : أنتظر أمر رسول الله ٩ بسد الابواب ، فقال ٩ : إن الله تعالى أمرهم بسد الابواب واستثنى منهم رسوله وأنتم نفس رسول الله ، ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال : إني أحب النظر إليك يارسول الله إذا مررت إلى مصلاك ، فأذن لي في خوخة [٢] أنظر إليك منها! فقال : قد أبي الله ذلك ، فقال : فمقدار ما أضع عليه وجهي ، قال : قد أبي الله ذلك ، قال فمقدار ما اضع عليه عيني فقال قد ابي الله ذلك ولو قلت : قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي بيده [٣] ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم ولكن الله أدخلهم وأخرجكم ثم قال : لاينبغي لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت [٤] في هذا المسجد جنبا إلا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم الطيبون من أولادهم.
قال ٧ : فأما المؤمنون فرضوا وأسلموا [٥] وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا ، ومشي بعضهم إلى بعض يقولون فيما بينهم : ألا ترون محمدا لا يزال يخص بالفضل [٦] ابن عمه ليخرجنا منها صفرا [٧]؟ والله لئن أنفذ ناله في حياته لنتأبين
[١]الصحيح كما في المصدر : يأمره بسد بابه.
[٢]في المصدر : في فرجة.
[٣]في المصدر : والذي نفس محمد بيده.
[٤]في المصدر : أن يبيت.
[٥]في المصدر : فقد رضوا.
[٦]في المصدر : بالفضائل.
[٧]في المصدر : الصفر مثلثه الخالي ، يقال « هو صفر اليد » أي ليس في يده شئ.