بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٨
وكذلك قوله : « والذين آمنوا الله ورسله أولئك هم الصديقون. [١] » وإخوة يوسف عادوه فصاروا له منقادين ، وأحبه أبوه فبشر به « فلما أن جاء البشير [٢] » وعادى إدريس قومه فرفعه الله إليه ، وإبراهيم عاداه نمرود فهلك ، وأحبته سارة فبشرت « فبشرناها بإسحاق [٣] » وعادت اليهود مريم فلعنت ، وأحبها زكريا فبشر « يازكريا إنا نبشرك [٤] » وعادت النواصب عليا فلعنهم الله في الدنيا والآخرة ، وأحبته الشيعة فبشرهم بالجنة « يبشرهم ربهم برحمة منه [٥] ».
وخمسة نفر فارقوا قومهم في الله : قال نوح : « يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي [٦] » وقال هود حين قالوا : « إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء [٧] » « إني أشهد الله [٨] » وقال إبراهيم : « وأعتزلكم وما تدعون من دون الله [٩] » الآيات وقال محمد ٩ : « إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله [١٠] » وقال علي : فأغضيت على القذى وشربت على الشجى وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من العلقم. [١١]
وخمسة من الانبياء وجدوا خمسة أشياء في المحراب : وجد سليمان ملك سنة بعد موته « مادلهم على موته إلا دابة الارض [١٢] » ووجد داود العفو « فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب [١٣] » ووجدت مريم طعام الجنة « كلما دخل عليها زكريا
[١]سورة الحديد : ١٩.
[٢] سورة يوسف : ٩٦.
[٣]سورة هود : ٧١.
[٤] سورة مريم : ٧.
[٥]سورة التوبة : ٢١.
[٦] سورة يونس : ٧١.
(٧ و ٨) سورة هود : ٥٤.
[٩] سورة مريم : ٤٨.
[١٠]سورة الانعام : ٥٦ وسورة المؤمن : ٦٦.
[١١]في نهج البلاغة ( عبده ط مصر ١ : ٤٦٤ ) كذا : فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم اه. والعلقم : الحنظل وكل شئ مر.
[١٢]سورة سبأ : ١٤.
[١٣] سورة ص : ٢٤.