بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٣
آمنوا [١] » ثم إن رسول الله ٩ خفق برأسه [٢] كأنه نائم وهو يملي بلسانه حتى فرغ من آخر السورة [٣] ، ثم انتبه فقال لي : اكتب ، فأملى علي من الموضع التي خفق عندها ، فقلت : ألم تملئ علي حتى ختمتها؟ فقال : الله أكبر ذلك الذي أملى عليك جبرئيل ٧ ، ثم قال علي بن أبي طالب ٧ : فأملى علي [٤] رسول الله (ص) ستين آية ، وأملى علي جبرئيل أربعا وستين آية [٥].
بيان : هذا الخبر يخالف المشهور بوجهين : الاول أنه على المشهور عدد الآيات مائة وعشرون ، وفي الخبر زيد أربع ، والثاني أن آية الولاية هي الخامسة والخمسون لا الستون ، لكن لا اعتماد على ما هو المشهور في ذلك وأمثاله.
٢١ ـ يف : أحمد بن حنبل في مسنده في حديث ليلة بدر قال : قال رسول الله ٩ من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس ، فقام علي ٧ فاحتضن قربة ، ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها ، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل تأهبوا [٦] لنصرة محمد ٩ وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه ، فلما حاذوا البئر سلموا على علي ٧ من عند ربهم عن آخرهم إكراما و تبجيلا [٧].
توضيح : أحجم عن الامر : كف. واحتضن الشئ : جعله في حضنه ، وهو بالكسر ما دون الابط إلى الكشح. واللغط بالتحريك : الصوت والجلبة.
٢٢ ـ كنز : روى الشيخ أبوجعفر الطوسي في مصباح الانوار بإسناده عن جابر بن عبدالله قال : كنت عند رسول الله ٩ في حفر الخندق وقد حفر الناس وحفر علي ٧ ، فقال له النبي ٩ : بأبي من يحفر وجبرئيل يكنس التراب
[١]سورة المائدة : ٥٥.
[٢]خفق برأسه : حركه وهو ناعس. وفي المصدر : ثم أتى رسول الله خفق برأسه.
[٣]في المصدر : من آخر المائدة.
[٤]في المصدر : فأملى علي منها اه.
[٥]تفسير فرات : ٣٧.
[٦]أهب للامر : تهيأ واستعد.
[٧]الطرائف : ١٩.