بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
أيوب عن أبي كهمش [١] عن علي صلوات الله عليه قال : يهلك في ثلاثة : اللاعن و المستمع المقر وحامل الوزر ، وهو الملك المترف [٢] الذي يتقرب إليه بلعني ، ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما حسبي حسب رسول الله وديني دينه ، وينجو في ثلاثة : من أحبني ومن أحب محبي ومن عادى عدوي ، فمن أشرب قلبه بغضي أو ألب [٣] علي أو انتقصني فليعلم أن الله عدوه [٤] وجبريل ، والله عدو الكافرين.
قال : وروى الناس كافة أن رسول الله ٩ قال له : « هذا وليي وأنا وليه عاديت من عاداه وسالمت من سالمه » أو نحو هذا اللفظ. وروى محمد بن عبدالله بن أبي رافع عن زيد بن علي بن الحسين ٨ قال : قال رسول الله ٩ لعلي ٧ : « عدوك عدوي وعدوي عدو الله عز وجل » وروى العبادلة عن أبي مريم الانصاري عن علي ٧ قال : لا يحبني كافر ولا ولد زناء. وروى جعفر بن زياد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نختبر أولادنا بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه عرفنا أنه منا [٥].
٩٧ ـ نهج : قال أمير المؤمنين ٧ : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها [٦] على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الامي أنه قال : لايبغضك مؤمن ولا يحبك منافق [٧].
قال ابن أبي الحديد : مراده ٧ من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه
[١]الصحيح كما في المصدر « كهمس » راجع ذيل الرواية ٥٢.
[٢]في المصدر : المسرف.
[٣]ألب : تجمع وتحشد. وفي المصدر : أو ألب على بغضي.
[٤]في المصدر : ان الله عدوه وخصمه.
[٥]شرح النهج ١ : ٤٨٦ ٤٨٩.
[٦]أي بأجمعها.
[٧]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٥٤ و ١٥٥. وفيه : يا علي لايبغضك اه.