بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤١
فاصفرت وجوههم ينظر كل واحد إلى صاحبه ، فأنزل الله هذه الآية « يعلم خائنة الاعين وماتخفي الصدور * والله يقضي بالحق [١] » فكان ذهابهم إلى الكهف ومجيئهم من زوال الشمس إلى وقت العصر [٢].
٦ ـ أقول : روى السيد هذا الخبر في كتاب سعد السعود من بعض الكتب المعتبرة بهذا الاسناد بعينه [٣] ، وروى من تفسير أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد القزويني بإسناده عن محمد بن يعقوب الدينوري [٤] ، عن جعفر بن نصر ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله ٩ بساط من قرية يقال لها « بهندف [٥] » فقعد علي ٧ وأبوبكر وعمر وعثمان والزبير وعبدالرحمن ابن عوف وسعد ، فقال النبي ٩ : يا علي قل : « ياريح احملينا » فقال علي ٧ : « يا ريح احملينا » فحملتهم حتى أتوا أصحاب الكهف ، فسلم أبوبكر وعمر فلم يردوا ٨ ، ثم قام علي ٧ فسلم فردوا ٧ ، فقال أبوبكر : ياعلي مابالهم ردوا عليك وما ردوا علينا؟ فقال لهم علي ٧ ، فقالوا : إنا لانرد بعد الموت إلا على نبي أو وصي نبي ، ثم قال ٧ : « ياريح احملينا » فحملتنا ، ثم قال : « يا ريح ضعينا » فوضعتنا ، فوكز [٦] برجله الارض فتوضأ علي ٧ وتوضأنا ، ثم قال : « ياريح احملينا » فحملتنا ، فوافينا المدينة والنبي ٩ في صلاة الغداة ، و هو يقرأ : « أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا [٧] » فلما
[١]سورة المؤمن : ١٩ و ٢٠.
[٢]اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ١٣٣ ١٣٥.
[٣]سعد السعود : ١١٣ ١١٦.
[٤]في المصدر و ( د ) : محمد بن أبي يعقوب الدينوري.
[٥]قال في المراصد ( ١ : ٢٣٥ ) بهندف بفتحتين ونون ساكنة وبفتح الدال المهملة وبكسر وفاء بليد من نواحي بغداد في آخر النهروان.
[٦]وكزه : دفعه وضربه. وفي المصدر : فركز. والصحيح : فركض.
[٧]سورة الكهف : ٩.