بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١
رسول الله ، فإن فعلوا فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، انتهى كلام السيد [١].
أقول : وروى ابن الاثير في جامع الاصول من صحيح الترمذي عن البراء إن رسول الله ٩ بعث إلى اليمن جيشين وأمر على أحدهما عليا وعلى الآخر خالدا ، فقال : إذا كان القتال فعلي ، قال : فافتح علي حصنا فأخذ منه جارية ، قال : فكتب معي خالد إلى رسول الله ٩ بخبره ، قال : فلما قدمت على رسول الله ٩ وقرأ الكتاب رأيته يتغير لونه ، فقال : ماترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ فقلت : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله وإنما أنا رسول ، فسكت.
وروي أيضا من الترمذي عن بريدة قال : قال رسول الله ٩ إن الله تبارك وتعالى أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم ، قيل : يارسول الله سمهم لنا ، قال : علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبوذر والمقداد وسلمان ، أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم.
وروى من صحيحي مسلم والترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت النبي ٩ يقول يوم خيبر : لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فتطاولنا [٢] فقال : أدعوا لي عليا ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه [٣].
وروى من الصحيحين عن سلمة بن الاكوع قال : كان علي ٧ قد تخلف عن النبي ٩ في خيبر وكان رمدا ، فقال : أنا أتخلف عن رسول الله ٩ فخرج علي فلحق النبي ٩ فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله ٩ : لاعطين ألراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله أو قال :
[١]الطرائف : ١٤ ١٦.
[٢]في تيسير الوصول : قال : فتطاول الناس لها.
[٣]أخرج هذه الرواية في تيسير الوصول ٣ : ٢٣٧.