بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨
منهما حمل الارض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخف عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنما تقاوما لان كل واحد منهما نظير الآخر ، هذان قرتا عيني وثمرتا فؤادي ، هذان سندا ظهري ، هذان سيدا شباب أهل الجنة من الاولين والآخرين ، وأبوهما خير منهما ، وجدهما رسول الله خيرهم أجمعين.
قال ٧ : فلما قال ذلك رسول الله ٩ : قالت اليهود والنواصب : إلى الآن كنا نبغض جبرئيل وحده والآن قد صرنا أيضا نبغض ميكائيل [١] لادعائهما لمحمد وعلي إياهما ولولديه ، فقال تعالى : « من كان عدوا لله وملائكته ورسله و جبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين [٢] ».
بيان : لحاهم الله أي قبحهم ولعنهم. وقال الجزري : القطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل ، والنون زائدة [٣].
١٣ ـ يل : روي أنه ٧ كان ذات يوم على منبر البصرة إذ قال : « أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها من طرق الارض » فقام إليه رجل من وسط القوم وقال له : أين جبرئيل في هذه الساعة؟ فرمق [٤] بطرفه إلى السماء ثم رمق بطرفه إلى المشرق ثم رمق بطرفه إلى المغرب فلم يجد موطنا ، فالتفت إليه فقال : ياذا الشيخ أنت جبرائيل ، قال : فصفق طائرا من بين الناس ، فضج الحاضرون [٥] وقالوا : نشهد أنك خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله حقا [٦].
[١]« « : قد صرنا نبغض ميكائيل أيضا.
[٢]تفسير الامام : ١٨٢ ١٨٧.
[٣]النهاية ٢ : ٢٦٥.
[٤]رمقه : لحظه لحظا خفيفا. أطال النظر إليه.
[٥]في المصدر : فضج عند ذلك الحاضرون.
[٦]الفضائل : ١٠٢.