بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٥
وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي ٧ ما قاله محمد ٩ ، فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب « فإن الله عدو للكافرين » فاعل بهم مايفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات ، وكان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سيئ في جبرئيل وميكائيل. وكان [١] من أعداء الله النصاب من قول أسوأ منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل وسائر ملائكة الله : أما ما كان من النصاب فهو أن رسول الله ٩ لما كان لايزال يقول في علي ٧ الفضائل التي خصه الله عزوجل بها والشرف الذي أهله الله تعالى له وكان في ذلك [٢] يقول : أخبرني به جبرئيل عن الله ، ويقول في بعض ذلك : جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يفتخر [٣] جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي الذي هو أفضل من اليسار ، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة ، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة ، وأن اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك [٤] على زيادة قرب محلهم من ملكهم ، وكان رسول الله ٩ يقول في بعض أحاديثه : إن الملائكة أشرفها عند الله أشدها لعلي ابن أبي طالب حبا ، وإنه [٥] قسم الملائكة فيما بينها « والذي شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطفى » ويقول مرة : إن ملائكة السماوات والحجب يشتاقون [٦] إلى رؤية علي بن أبي طالب كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق الآخر من بقي عليها [٧] بعد عشرة دفنتهم ، فكان هؤلاء النصاب يقولون :
[١]في المصدر : وميكائيل وسائر ملائكة الله وما كان اه.
[٢]في المصدر : كان في كل ذلك.
[٣]في المصدر : ويفتخر.
[٤]في المصدر : خاصة الملك.
[٥]الضمير للشأن. وفي المصدر : وإن قسم الملائكة فيما بينهم اه.
[٦]في المصدر : إن ملائكة السماوات ليشتاقون.
[٧]في المصدر : آخر من يبقى عليها.