بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٤
كف رسول الله ٩ فناوله علي بن أبي طالب ٧ ، فأكل علي ٧ من الجام وسبح الجام في كف علي ٧ فقال رجل : يا رسول الله أكلت من الجام وناولته علي بن أبي طالب؟! فأنطق الله عزوجل الجام وهو يقول : لا إله إلا الله خالق الظلمات والنور ، اعلموا معاشر الناس أني هدية الصادق إلى نبيه الناطق ، ولا يأكل مني إلا نبي أو وصي نبي [١].
٨ ـ لى : أبي ، عن سعد ، عن الثقفي ، عن يعقوب بن محمد البصري ، عن ابن عمارة ، عن علي بن أبي الزعزاع ، عن أبي ثابت الخزري ، عن عبدالكريم الخزري عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن عباس قال : جاع رسول الله ٩ جوعا شديدا ، فأتى الكعبة فتعلق بأستارها فقال : رب محمد لاتجع محمدا أكثر مما أجعته ، قال : فهبط جبرئيل ٧ ومعه لوزة ، فقال : يا محمد إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام فقال : يا جبرئيل ، الله السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ، فقال إن الله يأمرك أن تفك عن هذه اللوزة ، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوبة عليها « لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدت محمدا بعلي ونصرته به ، ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه واستبطأه في رزقه [٢] ».
٩ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عيينة ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر ٧ قال : يا حبيب إن رسول الله ٩ لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عزوجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي ٧ معه ، فلما غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نور ، فأضاءت لهما جبال مكة وخشعت أبصارهما ، قال : ففزعا لذلك فزعا شديدا ، قال : فمضى رسول الله ٩ حتى ارتفع عن الوادي
[١]أمالي الصدوق : ٢٩٥.
[٢]أمالي الصدوق : ٣٣٠ و ٣٣١.