بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢
عن عبدالله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله ٩ علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي ، قال : فأخذنا يمينا ويسارا قال : فأخذ علي فأبعد فأصاب شيئا ، فأخذ جارية من الخمس ، قال بريدة : وكنت أشد الناس بغضا لعلي ٧ وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ماهذا ، ثم جاء آخر ، ثم تتابعت الاخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ٩ فأخبره ، وكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ٩ فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله عزوجل لايكتب ولايقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي [١] حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت أو فتكلمت [٢] فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ٩ قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنما يفعل مايؤمر [٣] ، قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه. وقال عبدالله بن عطاء : حدثت أنا حرب بن سويد بن غفلة فقال : كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث ، إن رسول الله ٩ قال له : أنافقت بعدي يابريدة؟ [٤].
٦٥ ـ بشا : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده عبدالصمد ، عن محمد بن القاسم الفارسي عن محمد بن الحسن الاصفهاني ، عن محمد بن أحمد الاسفرائني ، عن محمد بن يوسف بن راشد ، عن أبيه ، عن علي بن قادم ، عن عطاء بن مسلم ، عن يحيى بن كثير قال : رأيت زبيد الايامي [٥] في المنام فقلت : إلى ماصرت يا أبا عبدالرحمن؟ قال : إلى رحمة الله
[١]طأطأ رأسه : خفضه.
[٢]في المصدر : فطأطأت فتكلمت.
[٣]في المصدر : مايؤمر به.
[٤]بشارة المصطفى : ١٤٦ و ١٤٧.
[٥]قال في القاموس في « أيم » : زبيد بن الحرث محدث.