بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩١
صبرا مما تأمرني بقتله وثمانين رجلا مبارزة ، فما أحد من قريش [١] ولا من وجوه العرب إلا وقد دخل عليهم بغض لي ، فادع الله أن يجعل لي محبة في قلوب المؤمنين ، قال : فسكت رسول الله ٩ حتى نزلت هذه الآية : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا » فقال النبي ٩ : يا علي إن الله قد أنزل فيك آية من كتابه ، وجعل لك في قلب كل مؤمن محبة. [٢]
٨٩ ـ فر : محمد بن أحمد بن عثمان بن دليل معنعنا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاؤوا ستة نفر من قريش في زمان أبي بكر ، فقالوا له : يا أباسعيد هذا الرجل الذي يكثر فيه ويقل ، قال : عمن تسألون؟ قالوا : نسألك عن علي بن أبي طالب ٧ ، فقال : أما إنكم سألتموني عن رجل أمر من الدفلى ، وأحلى من العسل ، وأخف من الريشة ، وأثقل من الجبل ، أما والله ماحلا إلا على ألسنة المتقين ولا خف إلا على قلوب المؤمنين ، والله مامر على لسان أحد قط إلا على لسان كافر ، ولا ثقل على قلب أحد إلا على قلب منافق ، ولا زوى عنه أحد ولا صدف ولا التوى ولا كذب ولا احوال ولا ازوار عنه [٣] ولا فسق ولا عجب ولاتعجب وهي [٤] سبعة عشر حرفا إلا حشره الله منافقا من المنافقين ، ولا علي إلا أريد ولا أريد إلا علي ، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. [٥]
بيان : « يكثر فيه ويقل » على بناء المجهول فيهما أي بعض الناس يكثرون ويبالغون في حبه ، وبعضهم يقلون ويقصرون في ذلك ، ويمكن أن يقرأ الاول على بناء المخاطب والثاني على التكلم ، أي أنت تكثر في مدحه ونحن نقلل فيه. والدفلى بكسر الدال وسكون الفاء وفتح اللام نبت مر ، يكون واحدا وجمعا ، ذكره
[١]في المصدر : فما اجد من قريش.
[٢]تفسير فرات : ٨٩ و ٩٠.
[٣]زوى عنه حقه : منعه إياه. صدف عنه : اعرض وصد. التوى عن الامر : تثاقل عنه. احوال عنه : انصرف عنه إلى غيره. ازوار عنه : عدل وانحرف.
[٤]اي ما قاله أبوسعيد.
[٥]تفسير فرات : ١١١.