بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤
خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة ، طوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء قضيبه فضة بيضاء ، زجه [١] درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من در ، ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا ، مكتوب عليه ثلاثة أسطر : الاول : « بسم الله الرحمن الرحيم » والثاني : « الحمد لله رب العالمين » والثالث « لا إله إلا الله محمد رسول الله » طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة ، وتسير بلوائي يعني عليا والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف [٢] بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك علي.
وأخبرني أبوالرضي الحسيني الراوندي بإسناده عن النبي ٩ إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد ، وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنا على كرسي من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر القدس ، فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب ٧ ، فوثب عمر فقال : يا رسول الله وكيف يطيق على حمل اللواء؟ فقال ٩ : إذا كان يوم القيامة يعطي الله تعالى عليا من القوة مثل قوة جبرئيل ، ومن النور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ومن الجمال مثل جمال يوسف ، الخبر.
ونبأني أبوالعلاء الهمداني بالاسناد عن جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله ٩ يقول : أول من يدخل الجنة بين يدي النبيين والصديقين علي ابن أبي طالب ٧ فقام إليه أبودجانة فقال له : ألم تخبرنا أن الجنة محرمة على الانبياء حتى تدخلها أنت وعلى الامم حتى تدخلها أمتك؟ قال : بلى ولكن أما علمت أن حامل لواء الحمد أمامهم وعلي بن أبي طالب حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي يدخل به الجنة وأنا على أثره؟ الخبر.
أبوهريرة عن النبي ٩ قال : يقبل علي بن أبي طالب ٧ يوم القيامة على ناقة من فوق الجنة بيده لواء الحمد ، فيقول أهل الموقف : هذا ملك مقرب أو نبي
[١]بضم أوله : الحديدة التي في اسفل الرمح.
[٢]في المصدر : ثم تقف.