بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨
شعيب ٧.
المفجع :
وكما آجر الكليم شعيبا
نفسه فاصطفى فتى عبقريا
وكذاك النبي كان مدى الايام
مستأجرا أخاه التقيا
فوفى في سنين عشر بما عاهد
عفوا ولم يجده عصيا
فحباه بخيرة الله في النسوان
عرسا وحبة وصفيا [١]
وشعيبا كان الخطيب إذا ما
حضر القوم محفلا أو نديا
وعلي خطيب فهم إذا المنطق أعـ
يا المفوه اللوذعيا [٢]
* ( في مساواته مع داود وطالوت وسليمان : ) *
قال الله تعالى : « يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض [٣] » وعلي ٧ قال : « من لم يقل إني رابع الخلفاء » الخبر ، وقال : « وقتل داود جالوت [٤] » وقتل علي عمروا ومرحبا ، وكان له حجر فيه سبب قتل جالوت ولعلي سيف يدمر الكفار ، وقال لداود : « بقية مما ترك آل موسى وآل هارون [٥] » ولعلي وولده « بقية الله خير لكم [٦] » وبقية الله خير من بقية موسى ، ولداود سلسلة الحكومة وعلي فلاق الاغلاق [٧] أقضاكم علي ، وقال داود : « الحمد لله الذي فضلنا على العالمين [٨] » وهذا دعوى وقال الله لعلي : « فضل الله المجاهدين [٩] » وهذا دليل ، وقال الله لداود : « والطير محشورة كل له أواب [١٠] » وقوله : « ياجبال أوبي معه [١١] » وكان علي يسبح بالحصى ويسبحن معه. وقال الله لداود : « علمنا منطق الطير [١٢] »
[١]الحبة : المحبوب والمحبوبة.
[٢]المفوه : المنطيق البليغ الكلام واللوذعي : الذكي الذهن الحديد الفؤاد.
[٣]سورة ص : ٢٦.
[٤] سورة البقرة : ٢٥١.
[٥]سورة البقرة : ٢٤٨.
[٦] سورة هود : ٨٦.
[٧]فلق الشي : شقه. والاغلاق جمع الغلق : المشكل ومايصعب فهمه.
[٨]ليست الاية كذلك ، وهي « الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين » راجع سورة النحل : ١٥.
[٩]سورة النساء : ٩٥.
[١٠] سورة ص : ١٩.
[١١]سورة سبأ : ١٠.
[١٢] سورة النمل : ١٦.