بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
قال : انتدب [١] رسول الله ٩ الناس ليلة بدر إلى الماء ، فانتدب علي ٧ فخرج وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة ، فخرج بقربته ، فلما كان إلى القليب لم يجد دلوا ، فنزل إلى الجب [٢] تلك الساعة فملا قربته ، ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت ، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت ، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت ، فلما جاء قال النبي ٩ : ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال : لقيت ريحا ثم ريحا ثم ريحا شديدة ، فأصابتني قشعريرة [٣] ، فقال : أتدري ما كان ذاك يا علي؟ فقال : لا ، فقال : ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلم [٤] عليك وسلموا ، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا ثم مر إسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا [٥].
بيان : قال الفيروزآبادي : ندبه إلى الامر كنصره : دعاه وحثه ووجهه وانتدب الله لمن خرج في سبيله ، أجابه إلى غفرانه أو ضمن وتكفل أو سارع بثوابه وحسن جزائه [٦].
٦ ـ فس : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل عن جابر الجعفي ، عن أبي الرس المكي ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : قال رسول الله ٩ : والذي نفسي بيده ما وجهت عليا قط في سرية إلا ونظرت إلى جبرئيل ٧ في سبعين ألف من الملائكة عن يمينه ، وإلى ميكائيل عن يساره في سبعين ألف من الملائكة ، وإلى ملك الموت أمامه ، وإلى سحابة تظله حتى يرزق حسن الظفر [٧].
[١]في المصدر : استندب.
[٢]في المصدر و ( د ) : فنزل في الجب.
[٣]اقشعر الشعر : قام وانتصب من فزع أو برد.
[٤]في المصدر و ( د ) : فسلم.
[٥]قرب الاسناد : ٥٣.
[٦]القاموس المحيط ١ : ١٣١.
[٧]تفحصنا المصدر ولم نجده فيه.