بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩
بعد موتكم [١] » وأحيا بدعاء علي سام بن نوح وأصحاب الكهف وبوادي صرصر و غيرها ، وذكر الله موسى في كتابه في مائة وثلاثين موضعا وسمى عليا في كتابه في ثلاثمائة موضع ، وقيل لموسى : « وقربناه نجيا [٢] » وقيل لعلي : « وجعلنا لهم لسان صدق عليا [٣] » وكلم الله موسى تكليما وعلي علمه الله تعليما « الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان [٤] ».
وسخرت الارض لموسى حتى خسف بقارون ودمر على علي أعداء النبي « فإنا منهم منتقمون [٥] » وقال موسى : « اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي [٦] » وفي آية أخرى « اخلفني في قومي [٧] » وقال الله : « قد أوتيت سؤلك ياموسى [٨] » و قال الله ليلة المعراج : اخلف عليا ، وقال ٩ : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وسقى الله موسى من الحجر « فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [٩] » وعلي « هو الذي خلق من الماء بشرا [١٠] اثنا عشر إماما.
وأخو المصطفى الذي قلب الصخرة
عن مشرب هناك رويا
بعد أن رام قلبها الجيش جمعا
فرأوا قلبها عليهم أبيا
وأنزل الله على موسى المن والسلوى وعلي أعطاه النبي من تفاح الجنة و رمانها وعنبها وغير ذلك ، خاصم موسى وهارون مع فرعون في كثرة خيله ، قال الطبري : كان الذهلي والبوقي [١١] أربعة آلاف رجل وظفرا بهم ، وإن محمدا وعليا خاصما اليهود والنصارى والمجوس والمشركين والزنادقة وقد ظفرا عليهم « هو الذي
[١]سورة البقرة : ٥٦.
[٢] سورة مريم : ٥٢.
[٣]سورة مريم : ٥٠.
[٤] سورة الرحمن : ١ ٤.
[٥]سورة الزخرف : ٤١.
[٦] سورة طه ٢٩ ٣٠.
[٧]سورة الاعراف : ١٤٢.
[٨] سورة طه ٣٦.
[٩]سورة البقرة : ٦٠.
[١٠] سورة الفرقان : ٥٤.
[١١]ذهل بن شيبان أبوقبيلة من العرب ، والنسبة إليه « ذهلي ». وبوق : كورة ببغداد ، و بوقة : من قرى انطاكية وفي المصدر « والبرقي » وبرقاء : قرية على شرقي النيل في الصعيد الادنى. والبرقاء : أيضا في البادية ، ويضاف إلى أماكن ذكر بعضها في المراصد ج ١ ١٨٥ ١٨٦.