بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤
وكذا استسلم الوصي لاسياف
قريش إذ بيتوه عتيا [١]
فوقى ليلة الفراش أخاه
بأبي ذاك واقيا ووليا
وله من أبيه ذي الايد إسماعيل
شبه ما كان عني خفيا
إنه عاون الخليل على الكعبة
إذ شاد ركنها المبنيا [٢]
ولقد عاون الوصي حبيب الله
أن يغسلان منه الصفيا [٣]
كان مثل الذبيح في الصبر والتسليم
سمحا بالنفس ثم سخيا
حواست جمع كن
حواست جمع كن
* ( في مساواته يعقوب ويوسف ٨ ) *
كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف ويامين [٤] وكان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن والحسين ، وكان أصغر أولاده لاوي [ لانه أخذ بعقب عيص [٥] ] فصارت النبوة له ولاولاده ، ألقي له يوسف في غيابة الجب وذبح لعلي الحسين ٧ [٦] ، وابتلي يعقوب بفراق يوسف وابتلي علي بذبح الحسين ٧ ، لم يرتفع يوسف من يعقوب وإن بعد عنه ولم ترتفع الخلافة عن علي وإن بعدت عنه أياما ، كان ليعقوب بيت الاحزان ولآل النبي : كربلاء ، ويعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه وكان لعلي قميص من غزل فاطمة / يتقي به نفسه في الحروب ، وكلم ذئب يعقوب وقال : لحوم الانبياء علينا حرام وكلم ثعبان عليا على المنبر ، وكلمه ذئب وأسد أيضا.
المرزكى :
وكيعقوب كلم الذئب لما
حل في الجب يوسف الصديق
[١]في المصدر : عشيا خ ل.
[٢] شاد البناء : رفعه.
[٣]الظاهر انه بضم الصاد او كسرها جمع الصفاة : الحجر الصلد الضخم. أي أعان امير المؤمنين ٧ رسول الله ٩ في تطهير البيت عن الاصنام ، فان اكثرها كانت من الاحجار أو ماشابهه.
[٤]بنيامين ظ.
[٥]قد خط في المصدر بما بين العلامتين. وهو زائد قطعا لان الجملة ناظرة إلى وجه تسمية يعقوب ٧ كما سيأتي ، والظاهر زيادة قوله « وكان اصغر » إلى قوله « ولاولاده ».
[٦] في المصدر : ابنه الحسين.