بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣
وإبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة وتكلم علي معهم ، وسائر الانبياء بعد إبراهيم من نسله « ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين [١] » وسائر الاوصياء من ولد علي « واتبعتهم ذريتهم بإيمان [٢] » إبراهيم أسس الكعبة « إن أول بيت وضع للناس [٣] » وعلي أظهر الاسلام وطهر الكعبة من الازلام ، وإبراهيم كسر أصناما « قالوا من فعل هذا بآلهتنا قال بل فعله كبيرهم هذا [٤] » يعني أفلون [٥] ، وعلي كسر ثلاثمائة وستين صنما أكبرها هبل ، ابتلى الله إبراهيم بقربان الولد « إني أرى في المنام إني أذبحك [٦] » وأبات أبوطالب عليا على فراش رسول الله ٩ كل ليلة في الشعب ، وأباته النبي ٩ ليلة الهجرة ، وبين الفدائين فروق ، وربما يشفق الوالد على ولده فلايذبحه وعلي كان على يقين من الكفار ، ويقوى في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف ويرجو السلامة وعلي خائف بلا رجاء ، وأمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد وعلي على غير ذلك [٧] ، وأثنى الله على إبراهيم في خمسة وستين موضعا أوله « ابتلى إبراهيم ربه [٨] » وآخره « صحف إبراهيم وموسى [٩] » وأنزل الله ربع القرآن في علي.
إسحاق وإسماعيل ٨.
المفجع البصري :
وله من صفات إسحاق حال
صار في فضلها لاسحاق سيا
صبره إذ تل للذبح حتى
ظل بالكبش عندها مفديا
[١]سورة الحج : ٧٨.
[٢]سورة الطور : ٢١.
[٣]سورة آل عمران : ٩٦.
[٤]الاية كذلك « قالواءأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا » راجع سورة الانبياء : ٦٢ ٦٣.
[٥]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر انه اسم الصنم الكبير.
[٦]سورة الصافات : ١٠٢.
[٧]أي وأمر علي على غير هذا النهج.
[٨]سورة البقرة : ١٢٤.
[٩]سورة الاعلى : ١٩.