بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٩
فهومت عيناي [١] فرأيت كفا في منامي خرجت من قبر رسول الله ٩ عاقدة على ثلاث وستين ، وسمعت قائلا يقول : يا أموي ياشقي أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ قال : فما مرت بمروان إلا ثلاث حتى مات.
مناقب إسحاق العدل أنه كان في خلافة هشام خطيب يلعن عليا على المنبر ، قال : فخرجت كف من قبر رسول الله ٩ يرى الكف ولا يرى الذراع ، عاقدة على ثلاث وستين ، وإذا كلام من قبر النبي ٩ : ويلك من أموي أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ وألقت ما فيها وإذا دخان أزرق ، قال : فما نزل عن منبره إلا وهو أعمى يقاد ، قال : وما مضت له ثلاثة أيام حتى مات [٢].
بيان : على حساب العقود العقد على ثلاث وستين هو أن يثني الخنصر والبنصر والوسطى ويأخذ ظفر الابهام بباطن العقدة الثانية من السبابة ، فأشار بعقد الثلاثة إلى أنه لايعيش أكثر منها.
٢٠ ـ قب : روى علماء واسط أنه لما رفعوا اللعائن جعل خطيب واسط يلعن ، فإذا هو بثور عبر الشط وشق السور ودخل المدينة وأتى الجامع وصعد المنبر ونطح [٣] الخطيب فقتله بها وغاب عن أعين الناس ، فسدوا الباب الذي دخل منه ، وأثره ظاهر وسموه باب الثور.
وقال هاشمي : رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه وهو يغطيه ، فسألته عن سبب ذلك فقال : نعم قد جعلت علي أن لايسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته : كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب كثير الذكر له بالمكروه ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي فقال : أنت صاحب الوقيعة في علي؟ فضرب شق وجهي ، فأصبحت وشق وجهي أسود كما ترى.
[١]هوم الرجل : نام قليلا.
[٢]مناقب آل أبي طالب ١ : ٤٧٨ و ٤٧٩.
[٣]نطحه الثور : أصابه بقرنه.