بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله » قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : « ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم [١] » دعا رسول الله ٩ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : « اللهم هؤلاء أهلي ». هكذا رواه مسلم في صحيحه وغيره من الحفاظ قال محمد بن يوسف الكنجي : نعوذ بالله من الحور بعد الكور [٢].
ومن مناقب الخوارزمي بالاسناد عن الترمذي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مثله [٣].
١٣ ـ ما : بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه : عن علي بن أبي طالب ٧ أنه قال : ألا إنكم ستعرضون على سبي ، فإن خفتم على أنفسكم فسبوني ، ألا وإنكم ستعرضون على البراءة مني فلاتفعلوا فإني على الفطرة [٤].
١٤ ـ كا : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : قيل لابي عبدالله ٧ : إن الناس يروون أن عليا قال على منبر الكوفة : « أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤوا مني » فقال ٧ : ما أكثر ما يكذب الناس على علي ٧! ثم قال : إنما قال : « إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد » ولم يقل « ولا تبرؤوا مني » فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة؟ فقال : والله ما ذلك عليه وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله عزوجل فيه « إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان [٥] » فقال له النبي ٩ عندها : يا عمار إن عادوا فعد ، فقد
[١]سورة آل عمران : ٦١.
[٢]كشف الغمة : ٣٢. قال في النهاية ( ١ : ٢٦٩ ) : فيه « نعوذ بالله من الحور بعد الكور » أي من النقصان بعد الزيادة ، وقيل : من فساد امورنا بعد صلاحها.
[٣]كشف الغمة : ٤٣ و ٤٤.
[٤]أمالي الطوسي : ٢٣٢.
[٥]سورة النحل : ١٠٦.