بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦
١٢٠ ـ وبإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا مع رسول الله ٩ إذ أقبل إليه رجل ، فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل لابليس : « أستكبرت أم كنت من العالين [١] » فمن هم يارسول الله الذين هم أعلى من الملائكة؟ فقال رسول الله ٩ : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة لتسبيحنا قبل أن خلق الله عزوجل آدم بألفي عام ، فلما خلق الله عزوجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى ولم يسجد ، فقال الله تعالى : « أستكبرت أم كنت من العالين » أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره. ولايحبنا إلا من طاب مولده.
١٢١ ـ وبإسناده عن حماد بن يزيد ، عن أيوب ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٩ : حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب.
١٢٢ ـ وبإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين : قال : قال رسول الله ٩ : يا علي إن الله وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الارض ، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، يا علي أنت العالم بهذه الامة ، من أحبك فاز ومن أبغضك هلك ، يا علي أنا المدينة وأنت بابها ، فهل تؤتى المدينة إلا من بابها؟ يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ وكل ذي طمر ، [٢] لو أقسم على الله لبر قسمه ، يا علي إخوانك كل طاو [٣] وزاك مجتهد ، يحب فيك ويبغض فيك محتقر عند الخلق عظيم المنزلة عند الله ، يا علي محبوك جيران الله في دار الفردوس
[١]سورة ص : ٧٥.
[٢]أي الذي لايملك شيئا.
[٣]الطاوي : الكاتم للحديث. والجائع.