بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧
فقلت : ابعثني مصدقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق! قال : فأمسك يدي والكتاب ، قال : أتبغض عليا؟ قال : قلت؟ نعم ، قال : فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فو الذي نفس محمد بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة قال : فما كان من الناس [١] بعد قول رسول الله أحب إلي من علي. قال عبدالله : فو الذي لا إله غيره مابيني وبين النبي في هذا الحديث غير أبي بريدة [٢].
٥٥ ـ أقول : روى جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي ; في كتاب الاربعين عن الاربعين في فضائل أمير المؤمنين ٧ عن حماد بن يزيد ، عن عبدالرحمن [ بن ] السراج ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : سألت النبي ٩ عن علي ابن أبي طالب ٧ فقال : فما بال قوم ينكرون من له منزلة [ عند الله ] كمنزلتي؟! ألا ومن أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني ٢ ، ومن ٢ كافاه الجنة ، ألا ومن أحب عليا يقبل الله صلاته وصيامه وقيامه واستجاب الله دعاءه ، ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب ، ألا ومن أحب عليا لايخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة ، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله في الجنة بعدد كل عرق في بدنه حورا ، ويشفع في ثمانين من أهل بيته ، وله بكل شعرة في بدنه مدينة في الجنة ، ألا ومن أحب عليا بعث الله ملك الموت إليه برفق ، ودفع الله عزوجل عنه هول منكر ونكير ، ونور قلبه [٣] وبيض وجهه ، ألا ومن أحب عليا نجاه الله من النار ، ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكم في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله له أبواب الرحمة ، ألا ومن أحب عليا سمي في السماوات أسير الله في الارض ، ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش أن يا عبدالله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر
[١]في المصدر : فما كان من الناس أحد اه.
[٢]كشف الغمة : ٨٤.
[٣]في ( م ) و ( د ) : ونور قبره.