بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٥
إذا لم تقبلوا [١] مني فليس من الموتى عندكم أصدق من أهل الكهف ، وأنا أبعثكم وعليا فأجعل [٢] سلمان شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف ، حتى تسلموا عليهم ، فمن أحياهم الله له وأجابوه كان الافضل ، قالوا : رضينا ، فأمر فبسط بساطا [٣] له ، ودعا بعلي ٧ فأجلسه وسط البساط ، وأجلس كل واحد [٤] على قرنة من البساط وأجلس سلمان على القرنة الرابعة [٥] ، ثم قال : ياريح احمليهم إلى أصحاب الكهف ورديهم إلي ، قال سلمان : فدخلت الريح تحت البساط وسارت بنا ، وإذا نحن بكهف عظيم فحطتنا عليه ، فقال علي ٧ : ياسلمان هذا الكهف والرقيم ، فقل للقوم يتقدمون أو نتقدم؟ فقالوا : نحن نتقدم ، فقام كل واحد منهم فصلى ركعتين ودعا ونادى : يا أصحاب الكهف ، فلم يجبه أحد ، فقام أمير المؤمنين ٧ بعدهم فصلى ركعتين ودعا ونادى : ياأصحاب الكهف ، فصاح الكهف [٦] وصاح القوم من داخله بالتلبية ، فقال أمير المؤمنين ٧ : السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى ، فقالوا : وعليك السلام ياأخا رسول الله ووصيه و أمير المؤمنين ، لقد أخذ الله علينا العهد بإيماننا بالله وبرسوله محمد ٩ وبالولاية يا أمير المؤمنين لك [٧] إلى يوم القيامة يوم الدين فسقط القوم على وجوههم وقالوا لسلمان : يا أبا عبدالله ردنا ، فقال : وما ذاك إلي [٨] ، فقالوا : يا أبا الحسن ردنا
[١]في المصدر : إذ لم تقبلوا.
[٢]في المصدر : وأجعل.
[٣] في المصدر : فبسط له بساط.
[٤]في المصدر : كل واحد منهم.
[٥]القرنة بضم القاف : الطرف الشاخص من كل شئ.
[٦]في المصدر : فقام كل واحد منهم وصلى ودعا وقال : السلام عليكم يا أصحاب الكهف ، فلم يجبهم أحد ، فقام أمير المؤمنين ٧ فصلى ركعتين ودعا ونادى : يا أصحاب الكهف ، فصاح الكهف اه.
[٧]في المصدر : بعد ايماننا بالله وبرسوله محمد ٩ لك يا أمير المؤمنين بالولاء.
[٨]في المصدر : وما ذلك لي.