بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١
٣ ـ فض : عن القاروني حكاية عنه قيل : إنه كان يوما على منبره ومجلسه يومئذ مملوء بالناس في جمادى الآخرة سنة اثنين وخمسين وستمائة بواسط ، فروى عن ابن عباس ٢ أنه قال : كان رسول الله ٩ في مجلسه ومسجده [١] وعنده جماعة من المهاجرين والانصار إذ نزل عليه جبرئيل ٧ وقال له : يا محمد الحق يقرؤك السلام ويقول لك : أحضر عليا واجعل وجهك مقابل وجهه [٢] ، ثم عرج جبرئيل ٧ إلى السماء فدعا النبي ٩ عليا فأحضروه ، وجعل وجهه مقابل وجهه ، فنزل جبرئيل ثانيا ومعه طبق فيه رطب ، فوضعه بينهما ، ثم قال : كلا ، فأكلا ، ثم أحضر طشتا وإبريقا وقال : يا رسول الله صلى الله عليك وآلك قد أمرك الله أن تصب الماء على يدي علي بن أبي طالب ٧ ، فقال له : السمع والطاعة لله ولما أمرني به ربي ، ثم أخذ الابريق وقام يصب الماء على يد علي بن أبي طالب ٧ ، فقال له علي ٧ : يا رسول الله أنا أولى أن أصب الماء على يدك فقال له : يا علي إن الله سبحانه وتعالى أمرني بذلك ، وكان كلما صب الماء على يد علي [٣] لم يقع منه قطرة في الطشت ، فقال علي ٧ : يارسول الله إني لم أر شيئا من الماء يقع في الطشت ، فقال رسول الله ٩ : ياعلي إن الملائكة يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يدك فيغسلون به وجوههم يتبركون به [٤].
٤ ـ يل : روي أن جبرئيل ٧ نزل على النبي ٩ بجام من الجنة فيه فاكهة كثيرة ، فدفع [٥] إلى النبي ٩ فسبح الجام وكبر وهلل في يده [٦] ، ثم دفعه إلى أمير المؤمنين ٧ فسبح الجام وكبر وهلل في يده ، ثم قال الجام : إني
[١]في المصدر : كان رسول الله ٩ في مسجده.
[٢]في المصدر : واجعل وجهه مقابل وجهك.
[٣]في المصدر : على يدي علي.
[٤]الروضة : ١ و ٢. وتوجد الرواية في الفضائل ايضا : ٩٦ و ٩٧.
[٥]في المصدر : فدفعه.
[٦]في المصدر بعد ذلك : ثم دفعه إلى أبي بكر فسكت الجام ، ثم دفعه إلى عمر فسكت الجام اه.