بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢
ويسمعون كلامه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الله عزاء من كل مصيبة ، ونجاة من كل هلكة ، وردك لما فات « كل نفس ذائقة الموت [١] » الآية إن الله عزوجل اصطفاكم وفضلكم وطهركم ، وجعلكم أهل بيت نبيه ، وأودعكم رحكمه وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزه ، وضرب لكم مثلا من نوره [٢] وعصمكم من الذنوب ، وآمنكم من الفتنة ، فتعزوا بعزاء الله فإن الله عزوجل لاينزع عنكم نعمته ، ولا يزيل عنكم بركته في كلام طويل فقيل للباقر ٧ : ممن كانت التعزية؟ فقال : من الله تعالى على لسان جبرئيل ٧. وقد روى نحوا من ذلك سفيان بن عيينة عن الصادق ٧ ، وقد احتج أمير المؤمنين ٧ يوم الشورى فقال : هل فيكم من غسل رسول الله غيري وجبرئيل يناجيني وأجد حس يده معي؟.
حدث أبوعوانة ، عن الحسن بن علي بن عفان ، عن محمد بن الصلت ، عن مندل بن علي ، عن إسماعيل بن زياد ، عن إبراهيم بن شمر [٣] ، عن أبي الضحاك الانصاري قال : كان على مقدمة [ جيش ] النبي ٩ يوم حنين علي ٧ فقال النبي ٩ : وددت أن عليا قال : من دخل الرجل [٤] فهو آمن ، قال : فقال علي : من دخل الرجل فهو آمن ، قال : فضحك جبرئيل ، فقال النبي ٩ قال أبوعوانة وذلك حديثا لم أحفظه ثم قال : قال علي ٧ : وقد بلغ من أمري ما يجيبني جبرئيل ، فقال رسول الله ٩ : نعم وهو جبرئيل يجيبك من الله تبارك وتعالى.
خلقة الملائكة على صورته ، ومجيئهم إلى زيارته ونصرته ، وإذنهم في مكالمته ، وكونهم في خدمته يدل على أنه أكرم خليقته بعد النبي ٩ [٥].
[١]سورة آل عمران : ١٨٥. سورة الانبياء : ٣٥. سورة العنكبوت : ٥٧.
[٢]في المصدر : من دونه.
[٣]إبراهيم بن شهر خ ل.
[٤]في المصدر « الرحل » في الموضعين. وهو المنزل والمأوى.
[٥]مناقب آل أبي طالب ١ : ٤٠٠ ٤٠٩.