توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٠ - صنعت ارصاد
النّفوس.
و الاصلن فيه انّ النّصارى كانوا يغمسون اولادهم فى ماء اصفر يسمّونه المعمودية و يقولون انّه تطهير لهم، فعبّر عن الايمان باللّه بصيغة اللّه للمشاكلة بهذه القرينة.
شرح عربى
( و منه) اى و من المعنوى ( المشاكلة و هى ذكر الشّئ بلفظ غيره لوقوعه) اى ذلك الشّئ ( فى صحبته) اى ذلك الغير ( تحقيقا او تقديرا) اى وقوعا محققا او مقدرا ( فالاوّل نحو قوله قالوا اقترح شيئا) من اقترحت عليه شيئا اذا سألته اياه من غير رويّة و طلبته على سبيل التّكليف و التحكّم و جعله من اقترح الشّئ ابتدعه غير مناسب على ما لا يخفى ( نجد) مجزوم على انه جواب الامر من الا جاده و هى تحسين افتئ ( لك ظبخه* قلت اطبخوا الى جبّه و قميصها**) اى خيطوا و ذكر خياطة الجبّة بلفظ الطبخ لوقوعها فى صحبة طبخ الطعام ( و نحوه: تعلّم ما نفسى و لا اعلم ما فى نفسك ) حيث اطلق النّفس على ذات اللّه تعالى لوقوعه فى صحبة نفسى ( و الثّانى) و هو ما يكون وقوعه فى صحبة الغير تقديرا ( نحو) قوله تعالى: قالوا آمنّا باللّه* و ما انزل الينا الى قوله ( صبغة اللّه) و من احسن من اللّه صبغة و نحن له عابدون ( و هو) اى قوله صبغة اللّه ( مصدر) لانّه فعلة من صبغ كالجلسة من جلس و هى الحالة الّتى يقع عليها الصبغ ( مؤكّد لا منّا باللّه اى تطهير اللّه لانّ الايمان يطهّر النّفوس) فيكون آمنا مشتملا على تطهير اللّه لنفوس المؤمنين و دالا عليه فيكون صبغة اللّه بمعنى تطهير اللّه مؤكدا لمضمون قوله آمنا باللّه ثمّ اشار الى وقوع تطهير اللّه فى صحبة ما يعبر عنه بالصبغ تقديرا بقوله ( و الاصل فيه) اى فى هذا المعنى و هو ذكر التطهير بلفظ الصبغ ( انّ النصارى كانوا يغمسون