ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٠ - الحديث ٢٦
وَ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
[الحديث ٢٦]
٢٦عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْكِنَانِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَاذِفِ إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَ تَابَ أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ
لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً [١]". و الاستثناء في الآية حجة عليهم، و لما كانت الآية قابلة للتأويل،
بأن يكون الاستثناء من كونه فاسقا، و إن كان ظاهر الآية أن الفسق مانع، و بالتوبة
يزول المانع، عدل عليه السلام عن هذا الجواب إلى قوله" كان أبي يقول" و
كان الباقر عليه السلام لا يجتهد، بل قوله قول رسول لله صلى الله عليه و آله، و إن
كان هو أيضا كذلك، لكن كان اعتماد العامة على أبيه أكثر. الحديث السادس و العشرون:
قوله: و تاب قال الوالد العلامة طاب مضجعه: يمكن أن يكون تفسيرا للسابق، كما فهمه الأكثر. و الظاهر من الآية و الأخبار أن إظهار التوبة شرط، و لا يكفي إلا كذاب.
و قال العلامة في التحرير: القاذف إن كان زوجا، فبين قذفه بالشهود، أو اللعان، أو الإقرار، أو كان أجنبيا فبينه بالبينة أو الإقرار، لم يتعلق بقذفه فسق و لأحد و لا رد شهادة. و إن لم يبين، وجب الحد و حكم بفسقه وردت شهادته.
و لو تاب القاذف، لم يسقط الحد و زال الفسق إجماعا، و قبلت شهادته، سواء جلد أو لم يجلد، و حد التوبة أن يكذب نفسه إن كان كاذبا بمحضر من الناس، و يخطئ نفسه إن كان صادقا. و قيل: يكذب نفسه مطلقا، ثم إن كان صادقا ورى
[١]سورة النور: ٤.