ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥ - الحديث ٦
أَيْدِيهِمْ وَ يُقِيمُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ أَنَّهُ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ لَا يَدْرِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُهَا فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ بَيِّنَةً يُسْتَحْلَفُ وَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيّاً ع أَتَاهُ قَوْمٌ يَخْتَصِمُونَ فِي بَغْلَةٍ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِهَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهَا عَلَى مِذْوَدِهِمْ لَمْ يَبِيعُوا وَ لَمْ يَهَبُوا وَ قَامَتْ
قوله عليه السلام: أكثرهم بينة
و قال في المختلف: اختاره الشيخ علي بن بابويه و ابنه الصدوق [١].
و ذكر في الفقيه بعد هذه الرواية: إذا أقام الذي في يده الدار بينة أنها ملكه، و أقام المدعي أيضا بينة، كان الحق أن يحكم بها للمدعي، لأن الله عز و جل إنما أوجب البينة على المدعي و لم يوجبها على المدعى عليه، و لكن هذا المدعى عليه ذكر أنه ورثها عن أبيه، و لا يدري كيف أمرها، فلهذا أوجب الحكم باستحلاف أكثرهم بينة و دفع الدار إليه [٢].
قوله: على مذودهم قال في القاموس: الذود تأسيس الزاد، و كمنبر وعاؤه [٣]. انتهى.
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: المذود كمنبر معلف الدابة، و قد يكتب بالزاي تصحيفا، و هو وعاء الزاد. و الشهادة بعدم البيع و الهبة راجع إلى عدم
[١]مختلف الشيعة ٤/ ٢٣.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٣٩.
[٣]القاموس ١/ ٢٩٨، و قد وقع هنا خبط بين الذود و الزود، و التفسير المنقول هنا للزود.