ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٧ - الحديث ١٧
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي أُفْتِي بِهِ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ الْأَخِيرُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي أَسْلَفَ فِيهِ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ بَاعَ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ- وَ رُبَّمَا كَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ وَ ذَلِكَ رِبًا وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا الْخَبَرِ وَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ أَوَّلًا مُرْسَلٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ وَ لَوْ كَانَ مُسْنَداً لَكَانَ قَوْلُهُ انْظُرْ مَا قِيمَتُهُ فَخُذْ مِنِّي ثَمَنَهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ انْظُرْ مَا قِيمَتُهُ عَلَى السِّعْرِ الَّذِي أَخَذْتَ مِنِّي لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ بِرَأْسِ مَالِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَ لَا نُقْصَانٍ وَ الْخَبَرُ الثَّانِي أَيْضاً مِثْلُ ذَلِكَ وَ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ يُعْطِيهِ الْقِيمَةَ بِسِعْرِ الْوَقْتِ وَ إِذَا احْتَمَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ يَحْتَمِلَانِ وَجْهاً آخَرَ وَ هُوَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ بِقِيمَتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ فِي وَقْتِ السَّلَفِ غَيْرَ الدَّرَاهِمِ وَ لَا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى الرِّبَا لِاخْتِلَافِ الْجِنْسَيْنِ وَ خَاصَّةً الْخَبَرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ جِنْسِ مَا أَعْطَاهُ أَوْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
ما إذا دفعها ليشتري المضمون من المشتري بعقد جديد، و هذا وجه وجيه.
و يمكن حملها على الكراهة أيضا، لكونه شبيها بالربا، و الله يعلم. قوله: إذا كان قد أعطاه