ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٤ - الحديث ٢٦٦
بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مَمْلُوكاً فَيَسْتَهْلِكُ مَالًا كَثِيراً فَقَالَ لَيْسَ عَلَى مَوْلَاهُ شَيْءٌ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ وَ لَكِنَّهُ يُسْتَسْعَى وَ إِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَلَيْسَ عَلَى مَوْلَاهُ شَيْءٌ وَ لَا عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ.
[الحديث ٢٦٦]
٢٦٦عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِ
و قال في المسالك: إذا استدان العبد المأذون له في التجارة، فإن كان
لضرورتها كنقل المتاع و حفظه و نحوهما مع الاحتياج إلى ذلك يلزم المولى، و غير
الضروري لها و ما خرج عنها لا يلزم المولى، فإن كانت عينه باقية رجع إلى مالكه، و
إلا فالأقوى أنه يلزم ذمة العبد، فإن أعتق اتبع به بعده، و إلا ضاع. و قيل يستسعي العبد استنادا إلى إطلاق رواية أبي بصير [١]. و اختار جماعة منهم المحقق في الشرائع أنه إذا آجر مملوكا فأفسد، كان
ذلك لازما لمولاه في سعيه، و كذا لو آجر نفسه بإذن مولاه [٢]. و قال في المسالك: و قال أبو الصلاح: إن ضمان ما يفسده العبد على
المولى مطلقا، و تبعه الشيخ رحمه الله في النهاية، لرواية زرارة في الحسن عن
الصادق عليه السلام، و الأصح أن الإفساد إن كان في المال الذي يعمل فيه بغير تفريط
تعلق بكسبه، و إن كان بتفريط تعلق بذمته يتبع به، نعم لو كان بإذن المولى تعلق به،
و عليه تحمل الرواية
[٣]. الحديث السادس و الستون و المائتان:
و يدل- كأخبار كثيرة- على حلية أجرة الدلال.
[١]المسالك ١/ ٢٢٤.
[٢]شرائع الإسلام ٢/ ١٨٨.
[٣]المسالك ١/ ٣٣٠.