ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦ - الحديث ٢١٤
فَأَمَرْتُ مُصَادِفاً فَسَأَلَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَشْتَرِيهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ اشْتَرَاهُ غَيْرُهُ.
[الحديث ٢١٤]
٢١٤عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الْعَامِلِ وَ هُوَ يَظْلِمُ قَالَ يَشْتَرِي مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ظَلَمَ فِيهِ أَحَداً
قوله عليه السلام: فإن لم يشتره
و قال الوالد العلامة طاب مضجعه: لعله كانت الأرض مغصوبة و هم زرعوها بحبهم، و الزرع للزارع و لو كان غاصبا. و يمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة و جوزه عليه السلام، لأن تجويزه يخرجه عن الغصب، و إن كان جوزه مطلقا لدفع الحرج عن أصحابه. انتهى.
أقول: فيكون التعليل للتجويز، أي: إنما جوزنا ذلك لشيعتنا لأنهم إذا لم يأخذوا لم يرد إلينا، بل يأخذه غيرهم. ثم إن الخبر مما يدل على حجية خبر الواحد.
الحديث الرابع عشر و المائتان: موثق.
و قال في الدروس: يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج و الزكاة و المقاسمة، و إن لم يكن مستحقا له، و تناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها، و لو علمت ردت على المالك، فإن جهله تصدق بها عنه، و احتاط ابن إدريس بحفظها و الوصية بها، و روي أنها كاللقطة. قال: و ينبغي إخراج خمسها و الصدقة على إخوانه منها، و الظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة، و ترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار فضل.
و لا يجب رد المقاسمة و شبهها على المالك، و لا يعتبر رضاه، و لا يمنع تظلمه