ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧ - الحديث ١٥٩
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ أَمَّا الصَّائِغُ فَإِنَّهُ يُعَالِجُ رَيْنَ أُمَّتِي وَ أَمَّا الْقَصَّابُ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ حَتَّى تَذْهَبَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ وَ أَمَّا الْحَنَّاطُ فَإِنَّهُ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ عَلَى أُمَّتِي وَ لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ سَارِقاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ أَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ النَّاسَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ لَا يَتَحَرَّزُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّنَائِعِ فَأَمَّا مَنْ تَحَفَّظَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا بَأْسٌ وَ إِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهَا
يبيع الأكفان و يتمنى موت الناس، و لعله من السوء و المساءة، أو من الساي بالفتح،
و هو اللبن الذي يكون في الضرع، يقال: سيات الناقة إذا اجتمع الساي في ضرعها و
سياتها حلبت ذلك منها، فيجوز أن يكون فعالا من سياتها إذا حلبتها، كذا قال أبو
موسى[٦٠]. انتهى.
و لعل ما في أخبارنا أظهر و أقل تكلفا.
قوله صلى الله عليه و آله: فإنه يعالج رين أمتي في الفقيه[٦١] و معاني الأخبار" غبن أمتي" و في الكافي" زين" بالزاي المعجمة، و هو الظاهر.
قال الوالد العلامة طاب ثراه: بالمهملة بخطه، و كان في الحاشية: الرين الذنب، و في اللغة: الرين الطبع و الختم، كما قال تعالى" كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٤٣٠. [٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٩٦.