ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤ - الحديث ١٠٨
[الحديث ١٠٧]
١٠٧ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ فَيَجْحَدُهُ فَيَظْفَرُ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ الَّذِي جَحَدَهُ أَ يَأْخُذُهُ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْجَاحِدُ بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهَا وَجْهاً فَالَّذِي أَقُولُهُ أَنَّهُ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَأَنْكَرَهُ فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ فَحَلَفَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً عَلَى حَالٍ لِمَا رُوِيَ.
[الحديث ١٠٨]
١٠٨ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ.
وَ أَمَّا إِذَا أَنْكَرَ الْمَالَ وَ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ مَالٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَالِهِ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَ مَتَى كَانَ لَهُ مَالٌ فَجَحَدَهُ ثُمَّ اسْتَوْدَعَهُ الْجَاحِدُ مَالًا كُرِهَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا يَجْرِي مَجْرَى الْخِيَانَةِ وَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْخِيَانَةُ عَلَى حَالٍ
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: صحيح على الظاهر، من كون علي بن سليمان هو
الزراري، و المكتوب إليه صاحب الزمان صلوات الله عليه، و لذا لم يذكر اسمه صلوات
الله عليه. و يدل على جواز التقاص من الوديعة.
الحديث السابع و المائة: ضعيف.
قوله: كره له[١٣] أي: حرم، إذ عدم الجواز فيما سيأتي محمول على الكراهة، و إن احتمل أن يكون المراد هنا الخيانة الصريحة، لا ما هو بمنزلتها، لكنه بعيد.
(١) لم يعد الشارح الحديث (١٠٨) من أحاديث الباب، لوروده في مقام
الاستدلال مرويا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.