ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٠ - الحديث ١
رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا وَ لَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَبَرَ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجِلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ
و في النهاية: فيه" إن الروح القدس نفث في روعي" أي: في
نفسي و خلدي و روح القدس جبرئيل [١]. قوله صلى الله عليه و آله: و أجملوا في الطلب
قوله صلى الله عليه و آله: فمن اتقى الله قال الوالد العلامة طاب ثراه: أي في طلب الرزق و لم يطلب من الحرام أو في الجميع، كما قال تعالى" وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [٢]" و إن احتمل الآية الأخص أيضا، لكن ظاهرها التقوى في كل شيء.
و قال الشيخ البهائي رحمه الله:" و أجملوا في الطلب" أي: لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا، و الكلام يحتمل معنيين:
الأول: أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش، أي: لا تقيموا عليه.
و الثاني: أن يكون المراد أنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد و التعب، إشارة إلى قوله تعالى" وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ" الآية.
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٢٧٧.
[٢]سورة الطلاق: ٣.