ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٣ - الحديث ٥٩
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا سَيْفِي وَ قَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا قَالَتْ وَ رَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ وَ إِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي لَأُمَكِّنَنَّ السَّيْفَ مِنْكِ فَالْتَفَتَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع فَاصْدُقِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهَا رَأَتْ جَمَالًا وَ هَيْئَةً فَخَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ وَ دَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَافْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ إِلَّا دَانِيَالَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَلْزَمَهُنَّ عَلِيٌّ ع حَدَّ الْقَاذِفِ وَ أَلْزَمَهُنَّ جَمِيعاً الْعُقْرَ وَ جَعَلَ عُقْرَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ تُنْفَى مِنَ الرَّجُلِ وَ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا وَ زَوَّجَهُ الْجَارِيَةَ وَ سَاقَ عَنْهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثِ دَانِيَالَ ع فَقَالَ إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ يَتِيماً لَا أُمَّ لَهُ وَ لَا أَبَ وَ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَجُوزاً كَبِيرَةً ضَمَّتْهُ فَرَبَّتْهُ وَ إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ لَهُ قَاضِيَانِ وَ كَانَ لَهُمَا صَدِيقٌ وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ هَيْئَةٍ جَمِيلَةٍ وَ كَانَ يَأْتِي الْمَلِكَ فَيُحَدِّثُهُ فَاحْتَاجَ الْمَلِكُ إِلَى رَجُلٍ يَبْعَثُهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فَقَالَ لِلْقَاضِيَيْنِ اخْتَارَا رَجُلًا أُرْسِلُهُ فِي بَعْضِ أُمُورِي فَقَالا فُلَانٌ فَوَجَّهَهُ الْمَلِكُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِلْقَاضِيَيْنِ أُوصِيكُمَا بِامْرَأَتِي خَيْراً فَقَالا نَعَمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَكَانَ الْقَاضِيَانِ يَأْتِيَانِ بَابَ الرَّجُلِ
قوله: و ألزمهن جميعا العقر
قوله: و ساق عنه علي عليه السلام قال في القاموس: ساق إلى المرأة مهرا أرسله كأساقه [٢].
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢٧٣. [٢]القاموس المحيط ٣/ ٢٤٧.