ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - الحديث ٤٦
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ وَ خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ لَا يُنَافِيَانِ خَبَرَ زُرَارَةَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُ إِلَّا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْخَبَرَ يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُ عَلَى جِهَةِ الْعُقُوبَةِ إِلَّا الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُهُمْ حَبْساً طَوِيلًا إِلَّا الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمْ لِأَنَّ الْحَبْسَ فِي الدَّيْنِ إِنَّمَا يَكُونُ بِمِقْدَارِ مَا يَبِينُ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ مُعْدِماً وَ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ خَلَّاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْدِماً أَلْزَمَهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ.
[الحديث ٤٦]
٤٦سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:إِنَّ الْحَاكِمَ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُمْ
لحقه، و احتج بحديث السكوني، و هو أعم من مدعاه [١]. قوله رحمه الله: و خبر طلحة بن زيد
الحديث السادس و الأربعون: صحيح.
و قال الوالد العلامة قدس سره في سويد بن سعيد القلاء: ربما يقال له: سويد ابن مسلم، و هما واحد ثقة. و يقال له: ابن مسلم لأنه كان مولاه.
و قال أيضا روح الله روحه: الخبر موافق للآية الكريمة، قال تعالى" فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [٢]". هذا إذا كانا ذميين، فلو كان أحدهما
[١]المسالك ٢/ ٣٦٧.
[٢]سورة المائدة: ٤٢.