ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٧ - الحديث ٥٧
أَهْلِ الْمِلَلِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمِلَلِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
[الحديث ٥٧]
٥٧عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ
قوله عليه السلام: و لا تجوز شهادة
و قال الشهيد الثاني في الروضة: لا تقبل شهادة الكافر و إن كان ذميا، أو كان المشهود عليه كافرا على الأصح، لاتصافه بالفسق و الظلم المانعين من قبول الشهادة خلافا للشيخ رحمه الله حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم و عليهم، استنادا إلى رواية ضعيفة، و للصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم، و إن خالفهم في الملة، كاليهود على النصارى.
و لا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا، و لا شهادته على المسلم إجماعا، إلا في الوصية عند عدم عدول المسلمين، فتقبل شهادة الذمي بها. و يمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا، و بناء على تقديم المستورين و الفاسقين الذين لا يستند فسقهما إلى الكذب، و هو قول العلامة في التذكرة، و يضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق.
و في اشتراط السفر قولان، أظهرهما العدم، و كذا الخلاف في إحلافهما بعد العصر، فأوجبه العلامة عملا بظاهر الآية، و الأشهر العدم، فإن قلنا به فليكن بصورة الآية، بأن يقولا بعد الحلف بالله:" لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ [١]".
الحديث السابع و الخمسون: موثق.
[١]شرح اللمعة ٣/ ١٢٧- ١٢٨.