ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥ - الحديث ١
لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسِّتْرِ وَ الْعَفَافِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ يُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّاتِرُ لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ
قوله عليه السلام: بالستر و العفاف
قال في القاموس: الستر واحد الستور و الأستار و الخوف و الحياء و العفة [١].
و فيه أيضا: عف عفا و عفافا و عفافة بفتحهن كف عما لا يحل له [٢].
و كان قوله عليه السلام" و الكف" عطف تفسيري للعفاف.
و في الفقيه: و كف البطن [٣].
و يمكن أن يكون قوله عليه السلام" و يعرف باجتناب الكبائر" معطوفا على جملة" أن يعرفوه"، أي: و يعرف العفاف أو العدالة. و أن يكون معطوفا على" يعرفوه" فينسحب عليه" أن" أي: و تعرف العدالة، بأن يعرف الرجل باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار في القرآن، أو الأعم. و لا يخفى أن الظاهر عدم اشتراط الملكة، و حملها الأصحاب عليها.
و الظاهر أن قوله عليه السلام" و الدال" مبتدأ خبره قوله عليه السلام" التعاهد".
و ظاهر الخبر أن المواظبة على الصلوات الخمس كاف في العدالة، فإن الظاهر منه أن العدالة تعرف بترك الكبائر، و ترك الكبائر بالمواظبة على الصلوات في
[١]القاموس المحيط ٢/ ٤٤.
[٢]القاموس المحيط ٣/ ١٧٦- ١٧٧.
[٣]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢٤.