ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤ - الحديث ١٤
عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُإِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي دَابَّةٍ إِلَى عَلِيٍّ ع فَزَعَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ عَلَى مِذْوَدِهِ وَ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا سَهْمَيْنِ- فَعَلَّمَ السَّهْمَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَلَامَةٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أَيُّهُمَا كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُقْرِعَ وَ تُخْرِجَ اسْمَهُ فَخَرَجَ اسْمُ أَحَدِهِمَا فَقَضَى لَهُ بِهَا وَ كَانَ أَيْضاً إِذَا اخْتَصَمَ الْخَصْمَانِ فِي جَارِيَةٍ فَزَعَمَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا وَ زَعَمَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَنْتَجَهَا فَكَانَا إِذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ جَمِيعاً قَضَى بِهَا لِلَّذِي أُنْتِجَتْ عِنْدَهُ.
[الحديث ١٤]
١٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَغْلَةً فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدَيْنِ وَ الْآخَرُ خَمْسَةً فَقَالَ لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ لِصَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ سَهْمَانِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي أَعْتَمِدُهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَقَابَلَتَا فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ مَعَ إِحْدَاهُمَا يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ وَ كَانَتَا جَمِيعاً خَارِجَتَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ لِأَعْدَلِهِمَا شُهُوداً وَ يُبْطَلَ الْآخَرُ وَ إِنْ تَسَاوَيَا فِي الْعَدَالَةِ حَلَفَ أَكْثَرُهُمَا شُهُوداً وَ هُوَ الَّذِي تَضَمَّنَهُ خَبَرُ أَبِي بَصِيرٍ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ وَ مَا رَوَاهُ السَّكُونِيُمِنْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع
الحديث الرابع عشر:
قوله: و هو الذي تضمنه خبر أبي بصير لا يخفى صراحة خبر أبي بصير في كون أحدهما داخلا و الآخر خارجا، فكيف