ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٦ - الحديث ٥٢
بِذَلِكَ إِذَا رَضُوا وَ قَالَ كُلُّ طَعَامٍ اشْتَرَيْتَهُ فِي بَيْدَرٍ أَوْ طَسُّوجٍ فَأَتَى اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إِلَّا رَأْسُ مَالِهِ وَ مَنِ اشْتَرَى مِنْ طَعَامٍ مَوْصُوفٍ وَ لَمْ يُسَمِّ فِيهِ قَرْيَةً وَ لَا مَوْضِعاً فَعَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ
فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر، فعلى ما قلنا يكره، و على ما
قالوه يحرم، لأنه قبضه عوضا عما له قبل أن يقبضه صاحبه [١]. انتهى. و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: قد عرفت أن المنع أو الكراهة
مشروطة بانتقاله بالبيع و نقله به، و ما ذكر في هذا الفرض و إن كان بيعا- لأن
السلم فرد من أفراده- إلا أن الواقع من المستلم إما حوالة أو وكالة، و كلاهما ليس
ببيع، إلا أن الشيخ ذكر هذا الحكم في المبسوط و الخلاف و تبعه جماعة، و في ما ذكره
المصنف رحمه الله من البناء على القولين نظر [٢]. انتهى. و الطسوج كسفود الناحية. قوله عليه السلام: فأتى الله عليه
و يدل على أنه إذا تلف البيدر، أو طعام الناحية ليس له أن يكلفه بأن يعطيه من غيره، بل يفسخ و يأخذ رأس ماله. و يمكن حمله على أن للمشتري حينئذ الخيار في الفسخ و الصبر، لا سيما في الأخير. و قد مر الكلام فيه.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣١.
[٢]المسالك ١/ ١٨٧.