ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٦ - الحديث ١٨٦
وَ لَا فِي جِهَادٍ وَ لَا صَدَقَةٍ.
[الحديث ١٨٥]
١٨٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا اكْتَسَبَ الرَّجُلُ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ حَجَّ وَ لَبَّى نُودِيَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ حِلِّهِ فَلَبَّى نُودِيَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ.
[الحديث ١٨٦]
١٨٦مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِنِّي اكْتَسَبْتُ مَالًا أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ حَلَالًا وَ حَرَاماً وَ قَدْ أَرَدْتُ التَّوْبَةَ وَ لَا أَدْرِي الْحَلَالَ مِنْهُ وَ الْحَرَامَ وَ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَصَدَّقْ بِخُمُسِ مَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَضِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْخُمُسِ وَ سَائِرُ الْمَالِ لَكَ
أجرها، مع قطع النظر عن وزرها. و ما يفهم منه من جواز صرفها في غير
تلك الوجوه غير مراد. و أما عدم قبول الصرف في الصدقة، فلعله مع معلومية المالك،
أو يقال: مع عدم المعلومية أيضا لا يقبل منه، بل من المالك. فليتأمل. الحديث الخامس و المائة و الثمانون:
و قال الوالد العلامة تغمده الله بالمغفرة: يدل على أن الحج بالمال الحرام غير مقبول، و إذا اشترى ثوبي الإحرام بعين المال و كذا الهدي كان الحج باطلا على المشهور، أما إذا اشترى الثوبين و الهدي من الحلال، أو اشترى في الذمة ثم دفع الحرام، كان صحيحا غير مقبول.
الحديث السادس و الثمانون و المائة: ضعيف على المشهور.
و قد مر الكلام فيه، و أن الأصحاب خصصوه بما إذا جهل قدر الحرام و مالكه، فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك بأجمعه. و لو علم المالك دون القدر صالحه.