ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٤ - الحديث ٨٥
[الحديث ٨٥]
٨٥ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لِابْنِهِ مَالٌ فَيَحْتَاجُ الْأَبُ إِلَيْهِ قَالَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَأَمَّا الْأُمُّ فَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ إِلَّا قَرْضاً عَلَى نَفْسِهَا
الحديث الخامس و الثمانون: حسن.
و هذا الخبر صريح في جواز أخذ الأب بغير قرض، و هو خلاف للمشهور، و أيضا جواز أخذ الأم قرضا غير مشهور، إلا أن يحمل على ما إذا كانت قيمة أو كان الأخذ بإذن الولي، و الحمل على النفقة مشترك بينهما، إلا أن يحمل على أنها تأخذ قرضا للنفقة إلى أن تلاقي الولد فينفذه.
و قال الوالد العلامة طاب مضجعه: الظاهر أن المراد بالأكل التصرف بعنوان التملك، و إلا فلا شك في جواز الأكل لكثير من الأقرباء و المنتسبين حتى بالصداقة كما قال تعالى" وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ[٢]" الآية.
و قال في التحرير: و يحرم على الأم أخذ شيء من مال ولدها، صغيرا كان أو كبيرا، و كذا الولد لا يجوز أن يأخذ من مال والدته شيئا. و لو كانت معسرة و هو موسر، أجبر على نفقتها، و هل لها أن تقترض من مال الولد؟ جوزه الشيخ، و منعه ابن إدريس، و عندي فيه توقف، و بقول الشيخ رواية حسنة[٣].
و قال في الدروس: لا يجوز تناول الأم من مال الولد شيئا إلا بإذن الولي، أو مقاصة. و ليس لها الاقتراض من مال الصغير، و جوزه علي بن بابويه و الشيخ و القاضي، و ربما حمل على الوصية[٤].
(١) سورة النور: ٦١.
(٢) التحرير ١/ ١٦٣.
(٣) الدروس ص ٣٢٩.