ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥ - الحديث ٤١
حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:كَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لِيَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ سَلَّمَ وَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ أَكْتُبُ فِي دِيوَانِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالًا كَثِيراً وَ أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ لَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ وَ يَجْبِي لَهُمُ الْفَيْءَ وَ يُقَاتِلُ عَنْهُمْ وَ يَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا وَ لَوْ تَرَكَهُمُ النَّاسُ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَمَا وَجَدُوا شَيْئاً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ فَقَالَ الْفَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ لِي مَخْرَجٌ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ قَالَ أَفْعَلُ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا كَسَبْتَ مِنْ دِيوَانِهِمْ فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ لَهُ وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ قَالَ فَأَطْرَقَ الْفَتَى طَوِيلًا فَقَالَ لَهُ قَدْ فَعَلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَرَجَعَ الْفَتَى مَعَنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى ثِيَابَهُ الَّتِي عَلَى بَدَنِهِ قَالَ فَقَسَمْنَا لَهُ قِسْمَةً وَ اشْتَرَيْنَا لَهُ ثِيَاباً وَ بَعَثْنَا إِلَيْهِ بِنَفَقَةٍ قَالَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِ إِلَّا أَشْهُرٌ قَلَائِلُ حَتَّى مَرِضَ فَكُنَّا نَعُودُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ يَوْماً وَ هُوَ فِي السَّوْقِ قَالَ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ وَفَى لِيَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكَ قَالَ ثُمَّ مَاتَ فَتَوَلَّيْنَا أَمْرَهُ
قوله: كلمة
لي كلمة. و ليست في الكافي أصلا.
قوله: و أغمضت في مطالبه قال الوالد العلامة روح الله روحه: أي لم ألاحظ الحرام من الحلال، أو كنت أتوسل بالحيل إلى أن يصير الحرام علي حلالا، و الأول أظهر.