ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣ - الحديث
[الحديث]
٤مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ
لا بد منه، لأن الذين جمعوا مالا كثيرا ثم لم يشكروا لا ينفعهم
المال، و لا يبقى ما لهم لعدم الشكر، فقليل المال مع الشكر أحسن و أنفع من كثيره
مع عدمه. الحديث الرابع:
قوله صلوات الله عليه: و كثرت مكابدته قال في القاموس [١]: كابدت الأمر إذا قاسيت شدته [٢].
و في بعض النسخ" مكائدته" بالياء. و في الكافي [٣]" مكائده" و في نهج البلاغة" و قويت مكيدته" [٤].
قوله صلوات الله عليه: أن يسبق أي: يزيد عليه، لأنه إذا حصل أكثر منه لسعيه، فقد سبقه و تجاوز عنه إلى الكثرة. و الذكر الحكيم اللوح المحفوظ.
و قال في النهاية: الذكر الشرف و الفخر، و منه الحديث في صفة القرآن" و هو الذكر الحكيم" أي: الشرف المحكم العاري عن الاختلاف [٥].
[١]كذا في الأصل و الصحيح: الصحاح. [٢]صحاح اللغة ١/ ٥٢٧. [٣]فروع الكافي ٥/ ٧١، فيه: مكابدته. [٤]نهج البلاغة ص ٥٢٣، رقم الحديث: ٢٧٣. [٥]نهاية ابن الأثير ٢/ ١٦٣.